الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

34

فقه الحج

حكم الطواف على حائط الحجر وهل يجزيه في الطواف المشي على حائط الحجر ؟ قال المحقق ( لم يجزه ) وقال في الجواهر ( بلا خلاف ولا اشكال لعدم صدق الطواف بالبيت والحجر ) « 1 » ومنافاته لما سمعته من وجوب الطواف به سواء قلنا بكونه من البيت أو خارجا عنه ولا ريب في عدم تحقق ذلك مع الطواف ماشيا على حائطه بل عن التذكرة عدم جواز مس الطائف الجدار بيده في موازاة الشاذروان لأنه يكون بعض بدنه في البيت فلا يتحقق الشرط الّذي هو خروجه عنه بجميعه « 2 » بل كان كما لو وضع أحد رجليه اختيارا على الشاذروان ولكن فيه منع الشرط المزبور مع صدق الطواف عليه ولو لخروج معظم بدنه ولعله لذا جزم بالصحة في القواعد « 3 » لكن الأحوط ما ذكره نعم لو مسه لا في موازاته لم يكن به بأس . أقول : امّا التسلق على الحائط فالظاهر أنه لا يجزى عن طواف الحجر اللهم الّا ان يقال : ان المنهى عنه الدخول في الحجر فلا بد لمن يريد طواف الكعبة الطواف بالحجر فلا بأس على ذلك التسلق على حائطه لعدم صدق الدخول فيه به وليس في الروايات ما يدل بظاهره وجوب طواف الحجر نفسيا فدعوى الجواهر عدم اجزائه بالمشي على الحائط بلا اشكال يجوز منعه وبذلك يظهر ضعف ما في التذكرة وغيره من عدم جواز مسه أو وضع يده على الحائط ولكن ينبغي مراعاة الاحتياط سيما في التسلق على الحائط بل لا يجوز تركه هذا بالنسبة إلى الحجر واما بالنسبة إلى الشاذروان فيأتي الكلام فيه في المسألة الآتية ان شاء اللّه تعالى واللّه ولى التوفيق .

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 299 . ( 2 ) - التذكرة : 8 / 92 . ( 3 ) - القواعد : 1 / 426 .